وقد يكون الحق مع ليفنات عندما تطالب بحق سكّان المستوطنات باستهلاك الفنون في بيوتهم. في نهاية المطاف، كما قال نيتشه، الفنون تقدّم للانسان كي لا يموت من الحقيقة.
ו
د. ناعما كارمي
بالإمكان النقاش حول خطوة الاحتجاج التي قام بها المسرحيّون، الذين يبغون مقاطعة مبنى الثقافة في أريئيل. من الشرعي إدارة النقاش حول تبرير هذه الخطوة أو الخوض بنتائجها. بالامكان إجراء ذلك في الحقل الأخلاقي ( هل المقاطعة أخلاقية وبأي ظروف)، وفي الحقل السياسي ( هل هذه الخطوة تساهم في إنهاء الإحتلال أو على الأقل برفع الوعي حول مظالمه)، أو الفنّي،. الكاتبة المسرحية مريم كيني، التي تعارض المقاطعة، تفعل ذلك في الحقل الأخير وتقول: ” وظيفة الفن أن يكون معارضًا لشخص واحد. لا يهمني أن أقنع المقتنعين وأن أتحدث فقط الى الجمهور الذي يفكر تلقائيًا مثلي. أريد أن أتحدث أيضا مع الأشخاص الذين أتواجد معهم في الصراع.” النقاش حول هذه الخطوة هام ومن الضروري ادارته في مستوياته المختلفة.
ولكن ليس حول هذا الأمر بودّي الحديث، إنما حول رد وزيرة الثقافة السابقة، ليمور ليفنات على هذه الخطوة، والتي تخشى من أن يشكّل المسرحيون بذلك “تمزّقًا في المجتمع الإسرائيلي” وتنادي بالإبقاء على النقاش السياسي ” خارج الحياة الثقافية والفنية” .
ليفنات، أنت تضحكينني. في المرة الأولى لأن المسرحيون لا يخلقون تمزّقًا في المجتمع الإسرائيلي، الإحتلال هو من يفعل ذلك…
المقالة الكاملة نشرت باللغة العبرية بتاريخ 28.8.2010

