عندما وصلنا إلى الناصرة وشفاعمرو وعرابة وسخنين سألَنا زملاؤنا وأصدقاؤنا: “أين كنتم؟ الرصاص كان يصفر فوق رؤوسنا، الناس قتلوا، وأنتم لم تكونوا هنا معنا”
عشرة أعوام بعد ذلك، دولة إسرائيل لم تعتذر واتخذت قرارا خطيرا بعدم ادانة المسؤولين عن مقتل المواطنين. أمّا العائلات فما زالت بانتظار إحقاق العدل، كي تتمكن من التفرغ للوجع والحزن الخاص على الفقدان.
كتبت: حموطال جوري*
في أكتوبر 2000 كنت واحدة من أولئك الذين استيقظوا متأخرًا بعد عدة أيام. “الاستيعاب البطيء” كما يُقال. عندما وصلنا إلى الناصرة وشفاعمرو وعرابة وسخنين سألنا زملاؤنا وأصدقاؤنا: “أين كنتم؟ الرصاص كان يصفر فوق رؤوسنا، الناس قتلوا، وانتم لم تكونوا هنا معنا“. هذه الجملة بقيت معي منذ ذلك الوقت.
ذهبنا لنعزي العائلات الثكلى في الناصرة، مطرقين، لا نعرف ماذا نقول لهم أمام هول الوجع، الفقد وأيضًا الغضب اللذي كان حاضرًا هناك بصمت. كنا جزءا من قافلة معزين طويلة، سياسيين ومثقفين الذين قدموا للتعبير عن تعازيهم وايضًا كي يطلبوا الإعتذار الأخرس.
تتبّعنا جلسات لجنة أور، كنت في القاعة خلال الجلسات حول مقتل الثلاثة عشر مواطنًا شابًا. كنت شاهدة على الوجع والغضب الفظيع الذي ألمّ بالعائلات أمام معالجة اللجنة للأدلة التي جمعت من الميدان، ولشهادات الأشخاص الذين تواجدوا هناك وشاهدوا ولم يصمتوا.
عشرة أعوام بعد ذلك، دولة إسرائيل لم تعتذر واتخذت قرارا خطيرا بعدم إدانة المسؤولين عن مقتل المواطنين. أمّا العائلات فما زالت بانتظار إحقاق العدل، كي تتمكن من التفرغ للوجع والحزن الخاص على الفقدان.
في لحظات اليأس والغضب على ” الوضع“، أفتّش عن معزٍ لي في دواوين الشعر، فالقصيدة السياسية أيضًا تخلق فضاء حواريا، متعدد المستويات، والذي غاب عن الخطاب السياسي السطحي، الذي يكره ويفرق ويقسّم الى معسكرات. وجدت قصيدة محمود درويش ” سيناريو جاهز” التي قام بترجمتها ساسون سوميخ، هذه ليست قصيدة تفاؤل إنما قصيدة واقعية حتى الوجع.
” أنا وهوَ
شريكان في شركٍ واحد
وشريكان في لعبة الإحتمالات
ننتظر الحبل.. حَبل النجاة
لنمضي على حِدةٍ
وعلى حافة الحفرةِ- الهاوية
إلى ما تبقّى لنا من حياةٍ
وحربٍ
إذا ما استطعنا النجاة
أنا وهو،
خائفان معًا
ولا نتبادل أيَ حديثٍ
عن الخوف أو غيرِهِ
فنحن عدُوَّانِ..”
في يوم السبت الأخير، الثاني من أكتوبر، شاركت بتظاهرة في الناصرة لإحياء ذكرى مرور عقد على أحداث أكتوبر. المدينة الجميلة التي كانت شاهدة هي الأخرى على إطلاق النار، القتل والدمار. أقيمت التظاهرة تحت شعار ” اليهود والعرب يرفضون أن يكونوا أعداء“. في هذه الأيام السيئة من التخويف وإقصاء الجماهير العربية في إسرائيل، تعالوا ننتبه للخوف ولا نتنازل عن تبادل الحديث. عسى ألاّ نضطر إلى سؤال أنفسنا بعد عشر سنين: “أين كنتم عندما…”
* الكاتبة هي ناشطة يسارية
رد واحد to “عن الأشياء التي ترافقني منذ ذلك الحين”


ערב טוב. הכאב נמשך והאחראי מסתובב ביננו בלי שום נסיון להבעת איזה סוג של השתערות או אפילו בלי מצפון !!!!!!!!! אולי זה סימן טוב שערך בן אדם כל כך זול!!!!!! ?? או שהחברה הישראלית הפסיקה את החינוך לדימוקרטיה!!!?? איפה זכויות האדם הנולדים עם בן אדם!?? אולי שכחנו את כל הערכים הדימוקרטים!!??