نحن في ” مشروع ديمقراطية” يهمنا الإشارة الى مثل هذه المبادرات التي تدور في أروقة الحكم واتخاذ القرار، التي تدور في مبنى البرلمان الذي يطلق بنفسه القوانين الفاشية التي تخصي بدورها مجتمعا كاملا وتمنعه عن ممارسة حياته الطبيعية
بمناسبة اليوم العالمي لحقوق الانسان وفي ظل التصريحات العنصرية من قبل العديد من الحاخامات اليهود، يعقد اليوم في الكنيست بدعوة من اللوبي من أجل المساواة المدنية والتعددية مؤتمرا حول وثيقة الحاخامت التي تحرّم بيع وتأجير البيوت للعرب وللغرباء.
الآن تماما يجتمع العديد من اعضاء الكنيست ورؤساء البلديات وحتى رجال الدين اليهود الذين ينددون بالتصريحات والمواقف العنصرية التي اطلقها زملاؤهم ، اضافة الى ممثلي العديد من المنظّمات والجمعيات والعديد من الشخصيات الاكاديمية، من أجل أن يبحثوا كيفية ردع داء العنصرية هذا الذي بات يصبغ المجتمع الاسرائيلي رويدا رويدا حتى القضاء عليه!
نحن في ” مشروع ديمقراطية” يهمنا الإشارة الى مثل هذه المبادرات التي تدور في أروقة الحكم واتخاذ القرار، التي تدور في مبنى البرلمان الذي يطلق بنفسه القوانين الفاشية التي تخصي بدورها مجتمعا كاملا وتمنعه عن ممارسة حياته الطبيعية حتى، بشكل حر وكريم! آخر هذه القوانين كان أمس، القانون الذي يمنع منح المعاشات التقاعدية ودفع الرواتب لأعضاء الكنيست العرب عقب اشتباههم أوادانتهم ” بالارهاب” !! جميع هذه القوانين تعبرّ عن انحطاط شديد للربلمان الديمقراطي بمعاييره وقيمه وأخلاقه وحتى بديمقراطيته.
هذا المؤتمر الطاريء اليوم يعقد بموازاة تصريحات جديدة لا تقل عنصرية وكراهية واستعلائية، تصريحات جديدة توصف بالمعتدلة رغم بشاعة المنطلق والغاية التي تدعو لها، فاليوم طالعتنا الصحف بتسوية ” هامة” في ما يسمى قضية البيع للعرب!! هذه التسوية التي أتحفنا بها حاخام آخر مفادها أنه لا ضير بالبيع أو التأجير للعرب ولكن فقط” الصالحون” منهم، ومرة أخرى لا بدّ لنا أن نعود للتعريفات الفضفاضة أو الانتقائية في أحيان أخرى والتي يتداولها بجدارة هذا المجتمع المصاب بوهم الديمقراطيةّ.
حتى وإن لم يخرج هذا المؤتمر بملخص عملي، يكفي أن ننتبه الى أن هذه العنصرية تؤرّق بالفعل دوائر عدة من قلب المجتمع الاسرائيلي وانه الى جانبها يقف آخرون لإيقافها
فمشوار الألف ميل دائمًا يبدأ بخطوة ونحن لسنا بصدد الخطوة الاولى بعد، إنما قطعنا وسنقطع أشواطًا لاحقة للحفاظ على حقوقنا بأكملها.

