يدخل التعامل مع رد فعل جزء من أعضاء الكنيست والوزراء على إعلان ممثلين مسرحيين بارزين رفضهم الظهور في قصر الثقافة الجديد في أريئيل، يدخل في سياق التدخل السلطويّ في حرية تعبير المواطنين. على ضوء إعلان الممثلين هذا، قدّم عضوا الكنيست رونيت تيروش (كاديما)، ويَريف لافين (ليكود) مشروع قانون تُحرَم بحسبه المسارح التي تُشغّل فنانين يقاطعون عروضا في موقع ما على خلفية سياسيّة، تُحرم من الدّعم الحكومي.
يدخل التعامل مع رد فعل جزء من أعضاء الكنيست والوزراء على إعلان ممثلين مسرحيين بارزين رفضهم الظهور في قصر الثقافة الجديد في أريئيل، يدخل في سياق التدخل السلطويّ في حرية تعبير المواطنين. على ضوء إعلان الممثلين هذا، قدّم عضوا الكنيست رونيت تيروش (كاديما)، ويَريف لافين (ليكود) مشروع قانون تُحرَم بحسبه المسارح التي تُشغّل فنانين يقاطعون عروضا في موقع ما على خلفية سياسيّة، تُحرم من الدّعم الحكومي. وزيرة الثقافة ليمور ليفنات هدّدت بأنها ستتدخل في مضامين العروض المسرحية، وأعلنت لاحقا أنها ستطلب التزاما بالظهور في كل مكان في البلاد، كشرط لتقديم الميزانيات للمؤسسات الثقافية. ونُشِر أيضا أن ليمور ليفنات عملت على تغيير المعايير لتقديم الميزانيات للمؤسسات الثقافية على نحو يُضرّ بتمويل الأجسام الني رفضت تقديم عروض خارج مناطق دولة إسرائيل. من جهته قال بينامين نتنياهو رئيس الحكومة : ” لا يجب على الحكومة تمويل جهات تحاول ممارسة المقاطعة من الداخل”. وأعلنت قائمة ” يسرائيل بيتينو” أنها ستعمل على إيقاف تمويل الدولة للفنّانين الذين وقعوا على رسالة المقاطعة. في بداية العام لم يصادق الكنيست على مشروع قانون ابتغى اشتراط الحصول على تمويل الدولة للأفلام بقَسَم الولاء من قبل صانعي الأفلام لــ ” دولة إسرائيل، ورموزها، وقيمها اليهودية والديمقراطيّة”.
من اللحظة التي تتدخّل فيها الدولة- من خلال ممارسة التهديد- بقطع التمويل عن مؤسسات معيّنة، ودعم تلك المؤسسات التي تتماشى مواقفها مع موقف الدولة، عندها يبدأ الانتهاك السلطوي لحرية التعبير. تمويل الدولة الجزئي للإبداع الفنيّ لا يمنحها حقّ اشتراط تقديم التمويل بتماشي مضامين الإبداع مع مواقف الأغلبية الحاكمة في تلك الفترة. على هذا النحو تتصرف الأنظمة الظلامية التي تقمع الفن الحر، وتخلق فناً مجنداً ” ينساقُ” وراء مواقف السلطة. يحقّ للفنانين التعبير عن مواقفهم، حتى من خلال الرّفض بالظهور في المناطق المحتلة، ولا يمكن إكراههم على الظهور هناك بعكس ما تمليه عليهم ضمائرهم، ولا يمكن تهديدهم بأن حصّتهم من كعكة الميزانية ستُشترَط بعرض مواقف تتلاءم مع مواقف السلطة.


